أصدرت وزارة العدل في سوريا بياناً أكدت فيه التزام الدولة السورية بسيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور.
وعليه قال عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا الأستاذ عبدو الدلّي في تعليق كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مقارنا بين مشهدين صارخين في التناقض:
المشهد الأول قال إنه يتمثل في شريحة أُخلي سبيلها قبل أيام، وكان عنوان هذا الإخلاء، كما عبّر عنه حسن صوفان، أنه يندرج في إطار "سياسة الصلح الذي تنتهجه الدولة"، وأن المفرج عنهم لم تتلطخ أيديهم بالدماء. غير أن الوقائع أثبتت أن من بينهم ضباطاً كانوا يعملون في قطع عسكرية فاعلة، شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في قمع ثورة الشعب، ومع ذلك خرجوا واستُقبلوا أحسن استقبال، وتحت مظلة الدستور!
في المشهد المقابل، شباب لهم تاريخهم يُحاكمون في عتمةٍ تامة؛ قاضٍ ملثم، وسجّان ملثم، حتى من عُيّن محامياً للدفاع بدا وكأنه محامٍ للهجوم، وهم مثقلون بالسلاسل. صدرت بحقهم أحكام ثقيلة، سمعتُ بمثيلها لأول مرة في سجن صيدنايا، حين جاء شاب من محكمة أمن الدولة العليا يقول: "حُكم عليّ باثني عشر عاماً".
وتابع: إنها مفارقة عجيبة بين المشهدين، تقودنا إلى أسئلة مشروعة:
هل يُطبَّق الدستور بمبدأ الانتقاء؟ وهل تُحترم الحقوق والحريات لفئة دون أخرى؟ وهل أصبحت حرية التعبير حقاً حصرياً لأشخاص، ومحرّمة على غيرهم؟!
هذه الأسئلة برسم وزير العدل الذي صعد المنبر ناصحاً ومحذراً من الظلم وعواقبه؛ فإن كان لا يعلم ما يجري في المحاكم والمناطق التابعة لوزارته، فهذه مصيبة عظيمة، وإن كان يعلم، فالمصيبة أعظم!






















رأيك في الموضوع