جريدة الراية
يا أهل مصر الكنانة: إنكم تدركون تماماً أن النظام المصري قد تم تجنيدُه في الحلف الصليبي منذ هدم الخلافة، وما موقفه المتخاذل من المجازر التي يرتكبها كيان يهود المسخ في فلسطين،
إن الخلافة التي نسعى لإقامتها اليوم لا تعبر عن طائفة دون أخرى، سنة كانت أم شيعة، بل تعبر عن أمة إسلامية واحدة؛ رئاسة عامة لجميع المسلمين في الأرض قاطبة،
واقع الأمة اليوم يكشف صورة واقع مزرٍ؛ تعدد الدول القطرية، اختلاف السياسات، وتباين التحالفات. فإذا تعرض بلد من بلادها لعدوان، بقي الأمر محصوراً فيه،
إن ما تعانيه بلاد المسلمين اليوم من بطالة مرتفعة، وتضخم، وانهيار في العملات، وفجوة طبقية واسعة، هو نتيجة مباشرة لتطبيق النظام الرأسمالي الذي لا ينسجم مع عقيدة الأمة ولا مع مصالحها
إن الغرب اليوم يعيش حالة من "الاحتضار الأخلاقي" خلف واجهة من البريق المادي. لقد دفنوا عقولهم في تراب المادة فنسوا رب المادة. إن الانهيار المالي القادم ليس انهياراً في التكنولوجيا، بل هو انهيار في العدالة.
ما زالت حال أمتنا لا تسر صديقاً ولا تغيظ عدواً؛ فهي أمة ممزقة تكالب عليها الكافر المستعمر بعد هدم كيانها وإسقاط دولتها، عندما أعلن أشقى القوم عميل الإنجليز مصطفى كمال إلغاء الخلافة في الثالث من آذار 1924م
لقد علّمنا التاريخ أن الأمة إذا فقدت بوصلتها الفكرية ضاعت سياسياً، وأن العلماء إذا غاب صوتهم أو خضعوا للسلطان، تجرأت الأنظمة على الدين، وتمادى الحكام في تعطيل أحكامه. أما إذا صدع العلماء بالحق، وربطوا الناس بأحكام الإسلام في الحكم كما في الصلاة، فإنهم يصنعون وعياً يقود إلى التغيير الحقيقي.
إن المرحلة التي تعيشها الأمة اليوم تفرض على العلماء أن يكونوا في طليعة العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية
مضى على جريمة إغلاق أولى القبلتين وثالث الحرمين، المسجد الأقصى المبارك، أكثر من شهر، حيث مُنع المسلمون من أداء الصلاة والاعتكاف فيه، منعاً لم يحدث منذ عشرات السنين، تحت ذرائع كاذبة وحجج موهومة، وإننا في مواجهة هذه الجريمة النكراء لا نرى بداً من تسجيل النقاط التالية:
أولاً: إن جريمة إغلاق المسجد الأقصى هذه، تتم في غفلة من عموم المسلمين وصمت بل تواطؤ من حكامهم الخونة والعملاء، في الوقت الذي لا يدّخر فيه يهود الغاصبون جهداً أو فرصة للنيل من مقدساتنا وديننا وشرعنا الحنيف تدفعهم أطماعهم وأحلامهم في بناء هيكلهم المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.
ثانياً: إن إغلاق المسجد الأقصى المبارك هو حلقة من سلسلة، وجزء من مخطط أكبر، يسير به تحالف يهودي صليبي هدفه النهائي هدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم على أرضه المقدسة.
يا ضباط جيش باكستان: لستم مبرَّئين من إثم قتل المسلمين، بحجة أنكم تنفذون أوامر قائدكم. إن قتل مسلم واحد جريمة عظيمة، فكيف بقتل المئات والآلاف؟!
إن الأمة إذا استعادت وعيها السياسي على أساس الإسلام، فإنها لا تبحث عن مكاسب آنية، بل عن تغيير جذري يعيد بناء الكيان السياسي على أساس العقيدة. وهذا التغيير لا يقوم على
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني