جريدة الراية
إن المسلمين اليوم استُضعفوا وذُلوا، ونُهبت خيراتهم، وأُجريت عليهم كل أشكال التبعية، وجُرّدوا من حقوقهم التي منحهم إياها ربهم سبحانه وتعالى؛ فأين هم من الساحة التي يملكونها، بينما يتصارع عليها الغرب الكافر وفرطت فيها الأنظمة الخائنة؟!
فما الذي ينتظره المسلمون وفيهم الإيمان وهو أقوى دعائم
دخل الصّراع بين أفغانستان وباكستان أسبوعه الثالث على التوالي، مع استمرار القتال بوتيرة متذبذبة. ويتزامن هذا الصراع مع شهر رمضان المبارك، في وقت تشهد فيه مناطق أخرى من البلاد الإسلامية حرباً أخرى تشنها أمريكا وكيان يهود على إيران. وقد أدّى هذا إلى تراجع الاهتمام بالأزمة التي بين أفغانستان وباكستان، رغم عواقبها الإنسانية والأمنية الوخيمة.
وصفت باكستان عمليتها بـ"غضب الحق"، بينما ردّت حكومة طالبان بعملية أطلقت عليها اسم "ردُّ الظُلم". أمّا دول من مثل قطر وتركيا والسعودية، التي لعبت دوراً في تأمين وقف إطلاق النار، فهي الآن منشغلة بأزمات وأولويات أخرى. وقد كان لهذا الفراغ الإعلامي أثر مباشر، حيث استغلته باكستان لتوجيه ضربات أقوى ضدّ حكومة طالبان.
تكتسب آسيا الوسطى اليوم أهميةً جيوسياسيةً وجيواقتصاديةً بالغة لم يسبق لها مثيل، إذ تُعد مركزاً استراتيجياً يربط آسيا بأوروبا، وأوروبا بآسيا وبالدول الجنوبية، فضلاً عن كونها منطقة غنية بالموارد الطبيعية ومصادر الطاقة. تسعى روسيا إلى التذكير بصداقتها القديمة، بينما تعرض الصين وأمريكا وأوروبا أشكالاً جديدة من الصداقة الجديدة. وفي الوقت نفسه تُصوَّر بعض الدول المجاورة، كأفغانستان، ولا سيما الدعاة إلى الإسلام على أنهم أعداء ينبغي الحذر الشديد منهم.
ويسعى كلُّ طرفٍ من هذه القوى إلى دعوة قا
إن الحكام في بلاد المسلمين لم يدركوا خطورة الولاء للكفار وأنه خزي في الدنيا وعذاب أليم في الآخرة ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ ولا يدركون أن الدول الكافرة يهمها في الدرجة الأولى مصالحها وتحمل في ليلها ونهارها العداوة للإسلام والمسلمين، فإذا أظهرت شيئاً من الرضا عن دولة ما تدور في فلكها أو حتى من عملائها فهي لا تريد خيراً لهم بل تبطن الشر وتعلنه، ولو كان هؤلاء الحكام، سواء أكانوا يدورون في فلكها أم كانوا عملاء لها، لو كانوا يدركون أن أمريكا لا تقيم لهم وزناً إذا اقتضت مصالحها زوالهم لاتعظوا من وقائع التاريخ، فكم من عميل أسقطته بعد أن استنفد دوره في خدمتهم.. ولو كان هؤلاء الحكام يعقلون للفظوا
قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: غاظت جموعُ الملايين التي احتشدت في مختلف عواصم العالم، ومن بينها كبرى مدن أستراليا، سيدني، استنكاراً لجرائم كيان يهود في غزة والضفة الغربية، غاظت هذه الجموع الحكومة الأسترالية التي كانت مؤيدةً وداعمةً لكيان الإبادة الجماعية في جرائمه. وما زاد الصهاينةَ في أستراليا غيظاً أن يقف حزب التحرير مع هذه الملايين، وأن يقود الجالية المسلمة باستنكار جرائم يهود وموقف الحكومة الأسترالية الداعمة لهم. فلم تجد الحكومة الصهيونية في أستراليا سوى أن تضرب برأي الملايين من ناخبيها عرض الحائط، وتدين كلَّ من يقف مستنكراً للمجازر ومناصراً للمظلومين والمستضعفين في الأرض المباركة فلسطين. فلجأت إلى حظر حزب
شهد السودان تطورات متسارعة في إقليم دارفور، وذلك بعد أن تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على دامرة مستريحة يوم الاثنين 23/2/2026، ومن قبلها مدينة الفاشر، عقب انسحاب آخر معقل للجيش من دارفور، يوم 26/10/2025م، فكانت هذه خطوة فارقة، رسمت واقعا جديداً، وزادت المشهد السوداني تعقيداً، دفع بالسودان نحو سيناريو شبيه بالسيناريو الليبي. حيث تشكلت بوادر الانشطار الثاني للسودان، بوجود جزأين تديرهما حكومتان منفصلتان عن بعضهما، ومتصارعتان، وبينهما تضيع البلاد، ويشقى العباد.
فبعد أن نجحت أمريكا عام 2011 في فصل جنوب السودان، وجدت
في عالم تحكمه شبكات معقدة من المصالح الاقتصادية والتحالفات العسكرية والتوازنات الإعلامية، لم يعد القرار السياسي شأناً داخلياً خاصاً كما كان في الماضي. فالدولة اليوم تتحرك داخل منظومة دولية واسعة تضغط أحياناً وتحتوي أحياناً أخرى، ما يجعل استقلال القرار السياسي واحداً من أكثر المفاهيم إثارة للجدل في العلاقات الدولية المعاصرة.
استقلال القرار لا يعني العزلة أو قطع العلاقات مع العالم، بل يعني قدرة الدولة على تحديد سياساتها الداخلية والخارجية وفق رؤيتها ومصالحها الذاتية، لا وفق إملاءات خارجية مباشرة أو غير مباشرة. وهذا الكلام بغض النظر عمّا إن كانت الدولة تحمل وجهة نظر خاصة أو لا، فهي ترسم سياستها الخارجية دون تبعية لمحور دولي واحد، وتتخذ القرارات الاقتصادية رغم الضغوطات
لم يعد الاستعمار اليوم يحتاج بالضرورة إلى جندي يحتل الأرض، أو مندوب سام يجلس في القصر، وعلم يرفرف فوق المؤسسات. لقد تطورت الأدوات، لكن الحقيقة لم تتغيّر؛ فالصراع ما زال صراع سيادة، أهي للشرع أم للنظام الدولي الرأسمالي؟ أهو قرار منبثق من عقيدة الأمة أم قرار مرتهن لإرادة الغرب؟
بعد الحربين العالميتين، انسحبت القوى الاستعمارية الأوروبية من كثير من بلاد المسلمين، وأُعلنت دولٌ "مستقلة"، ورُفعت أعلام وطنية، وصيغت دساتير جديدة. لكن هذه الاستقلالات وُلدت في إطار منظومة دولية رسمها المنتصرون، تقوم على الدولة القُطرية، وعلى ربط الاقتصادات المحلية بالسوق الرأسمالية العالمية، وعلى إخضاع القرار السياسي لمعادلات توازن القوى الدولية. وهكذا انتقل
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني