الأستاذ صالح عبد الرحيم

الأستاذ صالح عبد الرحيم

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

شهدت الجزائر العاصمة يوم 05/07/2022م بمناسبة ذكرى الاستقلال عن المستعمِر الفرنسي حدثاً استثنائياً تمثل في استعراض عسكري ضخم غيرِ مسبوقٍ بالسلاح الروسي، شاركت فيه كافة القوات المسلحة، دُعي إليه بعض رؤساء 

 

إذ تكَشَّف أن اجتياح روسيا لأوكرانيا يعتبر فخّاً لروسيا يقع ضمن استراتيجية أمريكية كبرى على المستوى الدولي تهدف أمريكا من ورائها إدامة هيمنتها عالمياً، وتحجيم روسيا واحتواء الصين. ولا شك أن الأهداف الأمريكية من النزاع في أوكرانيا من المستبعد في المدى المنظور أن تتحقق كما تريدها أمريكا، ولكن يبدو أنها بدأت تتحقق ولو جزئياً، ومنها:

تلعب أمريكا قائدةُ الغرب الاستعماري اللعبةَ الخبيثةَ نفسَها في كل الأقطار التي تُمسك بها في بلاد المسلمين منذ عقود، وذلك كلما ارتفعت درجةُ حرارة الشارع واقترب ما في القِدْر من ذروة الغليان سخطاً على عملائها الذين خدموها أزمنةً طويلةً

الأربعاء, 15 حزيران/يونيو 2022 00:15

حراك الجزائر ووهم الانتقال الديمقراطي!

في أعقاب الحراك الشعبي الذي انطلق في الجزائر يوم 22/02/2019م، وفي سياق إنشاء "جزائر جديدة" وفق رؤية المؤسسة الحاكمة في الجزائر، جاءت الضرورة الملحة لوضع دستور جديدٍ للبلاد عبر استفتاء شعبي تقرر يوم 01/11/2020م. وكان 

 ليس الجديد من أمر أمريكا الاستعمارية هو همجيتها ووحشيتها وعزمها على القتل والإجرام في بلاد المسلمين، فقد كانت دوماً وما زالت جاهزة لاستخدام كل أنواع الأسلحة الفتاكة كالقنابل الحارقة والبراميل المتفجرة وحتى السلاح الكيميائي مثلما فعلت عبر عميلها في سوريـا ضد أهل دوما في الغوطـة الشرقية مع بدايـة شهر نيسان/أبريل 2018م.

هنالك مفارقة عجيبة يجب فكها تتمثل في قولنا إن هذه الدول الوطنية القائمة اليوم في بلاد المسلمين هي من صنع المستعمِر وتابعة له، في حين إننا لا ننكر أن نشأتها جاءت في كثير من تلك الأقطار نتيجةَ تضحياتٍ جسيمة ضمن صراعاتٍ

الأربعاء, 23 حزيران/يونيو 2021 00:15

خدعة الانتخابات التشريعية في الجزائر

إن من أخبث أساليب الخداع في التلاعب بمصائر الشعوب تيئيسهم بالأعمال السياسية عبر الأنظمة العميلة من إمكانية تغيير أوضاعهم. فبالرغم مما أشيع في كافة الأوساط من أن السلطة في الجزائر تعتزم هذه المرة ولو مؤقتاً إبعادَ الأحزاب التقليدية الممقوتة 

 

إن واضعي مصطلح الدولة المدنية أو دولة المواطنة التي تستمد شرعيتَها من الشعب كانوا يعلمون حساسية المسلمين من العلمانية، لذا لم يستخدموا مصطلحَ العلمانية لوصفِ الدولة التي ينبغي أن يطالب بها الناس. ولهذا زيَّـنوه وجـمَّلوه لخداع الناسِ على أنه يعني دولة عصرية غير عسكرية ذات مؤسساتٍ حديثة متطورةٍ أساسُها المواطنة، يتساوى فيها المواطنون أمام القانون الذي يختارونه عبر ممثليهم دون تمييز على أساس العِـرق أو اللون أو الجنس أو المعتَـقد

 

2- نظرة واعية في ثورات الشعوب المسلمة، ونقاش هادئ مع أصحاب الدولة المدنية والمطالبين بها في بلاد المسلمين.

يُروِّج اليومَ كثيرٌ ممن برزت أسماؤُهم في الساحة السياسيةِ والإعلامية لما يسمُّونه الدولة المدنية، وذلك على خلفية ما حدث ويحدثُ خاصةً في البلاد العربية هذه الأيام من حراكٍ سياسي من أجل التغيير. وقد برز هذا المصطَلح في الشارع من خلال الشعارات في كثير من البلدان الثائرة حتى بـاتَ يتردد في الأوساط الإعلامية والمنابرِ السياسية كخلاصةِ أو مُجملِ ما تريده الشعوبُ المسلمة المنتفِضة.

 

إن الوعي السياسي هو أغلى ما تمتلكه الشعوب والأمم، إذ الغَلَبة في معترك الحياة الدولية هي دوماً لمن هو أكثر وعياً سياسياً. إن أول خطوة أقدم عليها الكفارُ الغربيون لكسر شوكة الأمة الإسلامية وشرذمتها وتقطيع أوصالها والقضاء على وحدتها هي زرع فكرة فصل الدين عن الدولة في بلاد المسلمين.

الصفحة 1 من 4