يجب أن لا ينسى المسلمون، وهم يرقبون جولة أهل الكفر ضد دينهم وأمتهم، أنهم مأمورون من ربهم سبحانه وتعالى بالإعداد، إن القرآن الكريم الذي بين أيديهم يصدع بقوله تبارك وتعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾.
لقد قدر الله عز وجل لنا بلوغ هذا الشهر العظيم، الذي يمنحنا قوة الإعداد النفسي، ويغير سلوكنا من مربع الخوف من تهديدات العدو وحشده، إلى موضع العزة واليقين بنصر الله العزيز الحكيم. فإن تآمر العدو لنزع قوتنا العسكرية، فإن في رمضان فرصة لتقوية العقيدة والثبات، وشحذ الهمة لنصرة هذا الدين العظيم.
إن رمضان هو الوقت الذي يقابل فيه إعداد المسلمين إعداد عدوهم فيغلبه؛ فبالتقوى والإنابة إلى الله تتحقق العدة النفسية، أما العدة المادية فبإذن الله وقدرته سيحرك الله أهل القوة والمنعة تأييداً لنا، ليقلب الدائرة على الظالمين وتعود القوة لأيدينا بفضل الله تعالى. فليكن عنوان هذا الشهر شهر الانتصارات، ولنا في تاريخنا دلائل عظمى على أن رمضان هو شهر الإعداد والاستعداد والظفر.






















رأيك في الموضوع