إن الثبات على تحكيم الشريعة ليس جموداً أمام الواقع، بل رؤية وسط العواصف؛ أن يعرف الإنسان أن الطريق قد يطول، وأن الابتلاء قد يشتد، لكن الحق لا يضيع ما دام في الأرض من يحمله بصدق. فالنصر الحقيقي لا يبدأ يوم تُفتح المدن أو تُرفع الرايات، بل يبدأ يوم ينتصر الإنسان على خوفه وشهوته وتردده، ويختار أن يبقى وفيّاً لما آمن به.
هكذا كانت سنة الله في الأمم؛ إذا صلح القلب استقام الطريق، وإذا استقام الطريق جاء التمكين في الوقت الذي يختاره الله لا الذي يستعجله الناس.
ليس انتظاراً سلبياً، بل عمل وصبر ويقين يمضي بصاحبه خطوة بعد خطوة، حتى تتحول الفكرة إلى واقع، والصبر إلى فتح، والوعد إلى حقيقة يراها الجميع بعد أن آمن بها القليل.
فمن أراد النصر فليبحث عنه أولاً في داخله؛ في صدق نيته، وفي وضوح مبدئه، وفي يقينه بأن الحق وإن تأخر ظهوره لا يُهزم أبداً. فابحث عن الصادقين وكن منهم.
قال تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾.






















رأيك في الموضوع