إنه لمن المؤلم حقاً أن تتصاعد هيمنة الكفار المستعمرين على بلاد المسلمين واحدة بعد الأخرى أمام سمع حكام المسلمين وبصرهم، دون أن يستنكروا هذه الهيمنة، ناهيك عن أن يقوموا بردة فعل تجاهها تعيدها إلى عقر بلادها، بل وتلاحقها كما لوحقت أيام عهد الخلافة الراشدة حتى انتشر الإسلام بعدله في ربوع العالم. لكن كيف لحكام موالين للكفار المستعمرين أن يقفوا في وجههم؟!
وهذه قبرص شاهدة على ذلك فأمريكا تعمل فيها ما تشاء، مع أنها جزيرة إسلامية فتحها المسلمون على عهد سيدنا عثمان الخليفة الراشد الثالث سنة 28هـ وكان فتحها من الغزوات البحرية الأولى للمسلمين، وقد شارك في فتحها لفيف من صحابة الرسول ﷺ، منهم أبو ذر وعبادة بن الصامت ومعه زوجته أم حرام وأبو الدرداء وشداد بن أوس رضي الله عنهم، ولا يزال قبر الصحابية الجليلة أم حرام من المزارات المشهودة في قبرص.. فقبرص لها شأن في تاريخ الإسلام، ولذلك لما قام الصليبيون الأوروبيون باحتلالها في حروبهم الصليبية الأولى التي شنوها على البلاد الإسلامية لم يهدأ للمسلمين بال حتى حرروها وأعادوها إلى أصلها بلاد المسلمين.
ثم كانت ضمن الدولة العثمانية كسائر بلاد المسلمين لأن الخلافة انتقلت إليهم.. فلما ألغيت الخلافة ضم الإنجليز قبرص إلى مستعمراتهم.. ولكن كما أعادها المسلمون من الصليبيين إلى دار الإسلام فكذلك سيعيدونها إلى دار الإسلام من جديد بإذن الله العزيز الحميد.
هذا هو الحل الصحيح لقبرص بأن تعود لأصلها بلداً إسلامياً كما كانت ضمن الخلافة العثمانية، ويجب أن تعود جزءاً من تركيا إلى أن تعود الخلافة من جديد فتعلو راية الإسلام في سمائهما معاً وكل بلاد المسلمين.. وإن هذا لكائن بإذن الله، وذلك الفوز العظيم.. هذا هو الحل وهو الحق ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾.
مقتطف من جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة






















رأيك في الموضوع