قال بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين): قفزت أجهزة السلطة الأحد 15/2/2026 عتبة جديدة في جرأتها على الله وعلى أهل فلسطين، فبعد أن استباحت من قبلُ دماء أهل فلسطين من مجاهدين أو مطلوبين ليهود أو معارضين لخيانتها، ها هي تصل اليوم إلى استهداف الأبرياء والأطفال، حيث الجريمة التي ارتكبتها بإطلاق النار على سيارة سامر سمارة مع وجود زوجه وأبنائه ما أسفر عن استشهاد ابنه علي ستة عشر عاماً ثم طفلته رونزا ذات الثلاث سنوات. إنها جريمة تقترفها السلطة وأجهزتها دون أن يرف لها جفن، جريمة تنأى عنها الوحوش، يضاهئون بها جرائم يهود وهم يقتلون الأطفال والنساء في فلسطين.
وأضاف البيان: السلطة الفلسطينية وبينما تظهر الذل والخنوع أمام الاحتلال الذي سحب صلاحياتها حتى من مناطق (أ)، وحيث يصادر يهود كل أرض ويهدمون البيوت ويعملون على تهجير أهل فلسطين تحت سمعها وبصرها، بل تشاركه في جرائمه فتلاحق الناس في أرزاقهم لتضيّق عليهم، ثم تسن القوانين الإبستينية بمشاركة قضاتها (الشرعيين!)، تأتي بهذه الجريمة لترفع سقفاً جديداً بلا حدود لجرائمها بحق أهل فلسطين، سقفاً لا يترك حرمة لدماء أطفالهم ونسائهم، ليظهر كل ذلك صورة السلطة الحقيقية ومعدن رجالاتها، بأنهم مستعدون لأبعد مما يخطر على البال من جرائم، وبأنهم مستعدون لأن يكونوا يد يهود التي تستبيح دماء أهل فلسطين بأطفالهم ونسائهم بعدما استباحت السلطة ومجرموها التنازل والتفريط بالأرض المباركة، وبعد أن استباحت معاونة يهود على أهل فلسطين، وبعد أن استباحت حرمات الدين بقوانينها المتعلقة بالمرأة والأسرة، وبعد أأن استباحت نزع كل ما له علاقة بالإسلام من المناهج، وبعد أن استباحت الأموال بضرائبها التي ينوء عن تحملها أولو المال ناهيك عن عامة الناس، فالسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية باتوا يعادون أهل فلسطين كعداء يهود سواء بسواء ومثلا بمثل، عداء يحمل حقداً على المؤمنين! وكأن أهل فلسطين لم تكفِهم كل جرائم يهود في حقهم حتى تتمّم الجرائم بأيدي مرتزقة السلطة وأكابرها فيحكموا القبضة ويضيقوا الخناق على أهل فلسطين، فلا يجدوا غير الفناء أو الرحيل!
وتابع البيان الصحفي: لقد كنا نقول إن السلطة شريكة في الجرائم التي يقترفها المفسدون في الأرض، وهم يستبيحون حرمات أهل فلسطين ودماءهم وأموالهم، ويصولون ويجولون دون أن تحرك ساكنا، وفي المقابل تلاحق كل من يؤذي اليهود، إلا أنها اليوم تعدّت هذا الأمر، لتصبح تباشر بنفسها أعمال قطاع الطرق، والمفسدين في الأرض جهاراً نهاراً بوقاحة لا يسترها الحديث عن فتح تحقيق ولا تبريرات ملاحقة الخارجين عن القانون، وهي صورة حقيقية لسلطة مردت على حدود الله وحرماته، وكأنها كلما مسخها يهود وأذلوها ازدادت جرأة على عباد الله، وكأنها تقول لأمريكا ويهود أبقونا بأي مظهر من الذل وبأي نوع من الجرائم، حتى ولو صرنا جزءا معلنا من أجهزة يهود المجرمة!
وختاما حق لنا أن نتساءل إلى متى سيمضي أهل فلسطين: "حاملين صبر الجراح فوق رؤوسهم ولا يسمعون هيعات الجهاد والانتصارات والنصرة من إخوانهم؟! ولا يرون من يثأر لحرماتهم التي انتهكها يهود، أو يقتص ممن استباح دماءهم من السلطة وأجهزتها المجرمة؟!"






















رأيك في الموضوع