لقد ضاقت الأمة ذرعا بخذلان جيوشها أمام غطرسة كيان يهود الوضيع. فهو ليس إلا فأرا جبانا يختبئ في جيب أمريكا، يطل برأسه ليسرق لقمة من قصعة الأمة الإسلامية، فإن حمي الوطيس اختبأ وعلا صراخه. فلا يليق بأمة قد سمت أبناءها حمزة وعمر وعلياً وخالداً وعبيدة، وعلمتهم سيرة غزوات صلاح الدين ومحمد الفاتح وقطز، وصارعت أكبر الإمبراطوريات فجعلتها أثرا بعد عين، أن تسكت عن مثل هذه الإهانات. وإن الرأي العام في الأمة يستصرخ الجيوش كل يوم قائلا أين أنتم؟! أين أنتم وعيونكم ترى وآذانكم تسمع؟! يكفي تفريطا بالدم والأرض والثروات.
إنها حالة من الغطرسة والعلو والإفساد، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾، إذ يستقوون على أسرى عزل لا حول لهم ولا قوة، مخالفين بذلك حتى الأعراف الدولية ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
إنّ الفساد والإفساد الذي وصل إليه كيان يهود لم يعد يخفى على أحد، وحتى شعوب العالم من غير المسلمين أدركوا ذلك وشاهدوه بأم أعينهم، وهذا ما سيجعل كيانهم بلا سند ولا بواكي عند المواجهة القادمة مع الأمة قريبا بإذن الله، فسارعوا أيها المخلصون في جيوش الأمة لإعادة سلطان الأمة إليها لتتحرك تحت قيادة خليفتها الراشد صوب الأرض المباركة فلسطين محررةً إياها ومخلّصة العالم من شرور يهود. قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾.






















رأيك في الموضوع