إن ما تردت إليه البشرية في مهاوٍ جراء خضوعها للقوانين الجائرة، يحتم على الأمة الإسلامية رفض هذه المرجعيات الوضعية جملة وتفصيلا، والبراءة من كل من ينفث سمومه في روعها. إن الواجب المبدئي والحل الجذري اليوم هو اليقين بأن القانون الدولي أداة حرب ناعمة استُحدثت لتجريد الأمة من سلاحها وعقيدتها الجهادية، التي ترتعد من صحوتها عروش الطغيان.
وعلى كل مسلم يخشى الله ولا يخشى الناس، أن ينبري فورا للعمل الجاد مع العاملين المخلصين لإقامة الخلافة الراشدة؛ النظام الرباني الذي يستمد سيادته من الوحي، ويقوم على صرح العقيدة الشاملة، ليرعى مصالح العباد بالعدل المطلق الذي لا يميل مع الهوى ولا يحابي القوي.
وإن إيماننا بأن هذا الدين الذي هو من عند الله رحمة للعالمين، يحتم علينا عقيدة وسلوكا السعي الجاد مع المخلصين لإقامة دولة الإسلام الراشدة؛ تلك التي تلزم الطغاة بعدلها، فتكسر شوكة البغي وتحطم أغلال الاستعباد الملتفة حول رقاب الأمة تحت مسميات حداثية منمقة.
فنحن اليوم نكفر جهارا بالطاغوت الدولي، ونؤمن بسيادة شرع الله وحده؛ فلا عز لنا إلا بما أعز الله به الأوائل؛ الذين آمنوا ثم استقاموا، ففتحوا الدنيا بالحق وأذلوا الباطل بالعدل.






















رأيك في الموضوع