إن حكام لبنان وباقي حكام البلاد الإسلامية، بدل تحرير فلسطين والقضاء على كيان يهود، فإنهم يسعون للتطبيع معه، ويتآمر هؤلاء مع أمريكا ومع كيان يهود لضمان أمن كيان يهود.. ولا يدرك هؤلاء الحكام خطورة الولاء للكفار وأنه خزي في الدنيا وعذاب أليم في الآخرة ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾، ولا يدركون أن الدول الكافرة يهمها في الدرجة الأولى مصالحها وتحمل في ليلها ونهارها العداوة للإسلام والمسلمين، فإذا أظهرت شيئاً من الرضا عن دولة ما تدور في فلكها أو حتى من عملائها فهي لا تريد خيراً لهم بل تبطن الشر وتعلنه، ولو كان هؤلاء الحكام، سواء أكانوا يدورون في فلكها أم كانوا عملاء لها، لو كانوا يدركون أن أمريكا لا تقيم لهم وزناً إذا اقتضت مصالحها زوالهم لاتعظوا من وقائع التاريخ، فكم من موالٍ لها أسقطته بعد أن استنفد دوره في خدمتهم.
ولو كان هؤلاء الحكام يعقلون للفظوا الكفار لفظ النواة ولكنهم صم بكم عمي فهم لا يرجعون.. لقد وصل بهم ولاؤهم للكفار المستعمرين إلى أنه يُعتدى على كل بلد منهم فلا يتحرك الآخرون لنجدته، بل أمثلهم طريقة من يعد القتلى والجرحى! إن الأصل في المسلمين أنهم أمة واحدة؛ سلمهم واحد وحربهم واحدة، فالاعتداء على أي جزء منها هو اعتداء عليها كلها، ومع أن الواجب على كل جزء يعتدى عليه أن يقاوم المعتدي، لكنه لا يحل المشكلة، فالحرس الثوري في إيران يقاوم وحزبها في لبنان يقاوم لكن كل هذا لن يحل المشكلة ما لم تكن الخلافة قائمة، تنصر الله وتطبق أحكامه فتكون منصورة بإذن الله تضيء الدنيا بعدلها وجهادها ويكرمها الله بنصره.
مقتطف من جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة






















رأيك في الموضوع