إن بقاء الإسلام حياً، وصعوده حتى من داخل الأنظمة التي تُحاربه، يدل على أنه دين الحق، وأنه قادم لا محالة، ليُسقط أنظمتهم لا ليتزيّن بها، قادم ليقيم دولة العدل؛ الخلافة على منهاج النبوة، وليس ليدخل برلماناتهم أو يرضى بأطرهم المقيّدة.
فإن مجرد ذكر الإسلام يُربك حساباتهم، ويزعزع استقرارهم، ويضرب منظومتهم الفكرية المنهارة في عمقها، لأنهم أنفقوا الكثير ليبعدوا الناس عن الإسلام، فإذا بالإسلام هو الذي يفرض نفسه، ويهدي القلوب، ويغيّر المفاهيم، ويثبت للناس أنه الحق، وأنه هو الأمل للبشرية.
وفي خضم هذا الصراع الفكري والسياسي، فإن الواجب اليوم على المسلمين هو أن يدركوا أن الخلاص لن يكون من خلال مشاركة شكلية في أنظمة كافرة، بل من خلال تغيير شامل يقلب هذه الأنظمة من جذورها.
ولهذا فإن الواجب على المسلمين اليوم أن يضعوا ثقتهم في الإسلام، لا في رموز تُزيَّن لهم من داخل المنظومات الرأسمالية. وأن يلتفوا حول المشروع السياسي الشرعي الوحيد، وهو مشروع حزب التحرير، الذي يصل ليله بنهاره، بوعي وبصيرة، لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، دولة عظيمة تُقيم حكم الإسلام كاملاً، وتحمل رسالته إلى العالم بالدعوة والجهاد.






















رأيك في الموضوع