جريدة الراية
إن ما يجري داخل أروقة الحكم في أمريكا، من إقالات متتالية لقيادات عسكرية بارزة، وعلى رأسها رئيس الأركان وعدد من الجنرالات، ليس حدثاً إدارياً عابراً، ولا مجرد إعادة ترتيب داخلي، بل هو انعكاس مباشر لأزمة عميقة تضرب صلب الكيان السياسي الأمريكي، وتكشف عن تفكك في وحدة القرار بين السياسي والعسكري.
فالدولة التي تقود العالم، يفترض أن تكون حروبها منضبطة بأهداف سياسية واضحة، وأن يكون جيشها أداة تنفيذ دقيقة لهذه الأهداف، على عكس ما نشهده اليوم، خاصة في ظل نهج دونالد ترامب، فهو زجٌّ بالمؤسسة العسكرية في صراعات لا تحمل تعريفاً سياسياً محدداً، ولا تصوراً نهائياً لما يُراد تحقيقه، وهذا بحد ذاته كفيل بإحداث تصدع في بنية الجيش، وخلق حالة من التمرد الصامت داخل قياداته، التي تجد نفسها مطالبة بالقتال دون بوصلة.
إن الدعوة إلى استعادة دولة المسلمين تبدأ بإزالة الحدود والخرائط من عقول المسلمين. فحين يدرك المسلم أن أخاه في أي مكان هو امتداد له، وأن قضيته واحدة ومصيره مشترك، حينها تبدأ ملامح الأمة الحقيقية في الظهور. فحين تتراجع القوميات أمام العقيدة، وتذوب الهويات الضيقة في هوية أوسع، يمكن عندها أن يُعاد بناء الأمة، الذي لم يكن حلماً، بل واقعاً عاشته الأمة طويلاً.
ليس السؤال: هل يمكن أن تعود تلك الوحدة، بل السؤا
أيها المسلمون: إن صراعنا مع كيان يهود ليس صراع مصالح ولا صراع حدود، بل هو صراع وجود لن ينتهي حتى يتحقق وعد الله
إن ما يسهل على أمريكا أمر الهيمنة هو أنها تمتلك القوة التي تساعدها في رسم الخطط دون منافس، ولا وجود اليوم لطرف مقابل على رقعة الشطرنج، فإن الصين مارد تجاري يسهل التعامل معه مع عدم وجود قوة واضحة حتى اللحظة، وهو لا يملك مبدأ حتى يموت لأجله، بل هو عقل تجاري وتكنولوجي جبان.
فلن يستطيع تغيير هذا الواقع سوى دولة الإسلام، و
الحقيقة التي لا يمكن الهروب منها أنه لن يتغير حال الأمة وهي تنتظر، ولا يمكن أن تستعيد عزها بشعارات ولا بوعظ ولا بخطب يوم الجمعة ولا بفتح مراكز لتعليم القرآن دون العمل به، ولا بتمني المعجزات، بل لا بد من وعي حقيقي وعمل منظم واصطفاف صادق، لأن طريق النهوض ليس مفروشاً بالراحة، بل ثمنه باهظ.
لكن السؤال الذي يجب أن يطرح بصدق هو هل نقبل أن نستمر أمة بلا وجهة، أم نتحمل كلفة الطريق لنستعيدها؟
اختُتمت الانتخابات البرلمانية في الدنمارك مؤخراً، وكالعادة، كان المسلمون محور النقاشات والجدالات الإعلامية. وقد برز بوضوح خلال الحملات الانتخابية في الأشهر الماضية تزايُد الاهتمام والدعاية
ليست الأمم كيانات تنهار بضربة مفاجئة، ولا تسقط عادةً بفعل عدو متربص على حدودها فقط، بل تتداعى حين تتآكل أسسها من الداخل، وحين تفقد قدرتها على التماسك قبل أن تفقد قدرتها على الردع.
إن حرب المسلمين واحدة وسلمهم واحد، ولا يجوز لهم أن يسمحوا لكافر بالاعتداء على أي جزء من بلادهم، وعليهم أن يهبّوا هبة رجل واحد لنصرة بعضهم ومنع الاعتداء عليهم؛ أمّا أن يجعلوا أراضيهم وأجواءهم ومياههم منطلقاً للاعتداء على إخوانهم فوالله إنها لإحدى الكبر!
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، يوم الجمعة 3 نيسان/أبريل 2026 أنه "منذ تجدّد تصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان، بذلت الصين جهود وساطة بأسلوبها الخاص،
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني