أيها المسلمون: إن ما تعيشونه اليوم من ضيق وكبت وقهر ليس قدراً محتوماً، ولا هو ابتلاء ليس له من مخرج، بل هو ثمرة نظام فاسد مفروض عليكم، لا يمتّ إلى إسلامكم بصلة لا من قريب ولا من بعيد. وإن خلاصكم الحقيقي لن يكون بتبديل الوجوه والشخوص، ولا بترقيع النظام أو إصلاحه، بل بالعودة الصادقة إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه وآله الصلاة والسلام، والعمل الجاد المجد والصادق المخلص مع حزب التحرير لإقامة دولة الإسلام الجامعة؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.
أيها الجنود المخلصون في جيوش البلاد الإسلامية: أنتم أبناء هذه الأمة العريقة، وسيوفها التي غمدها حكامكم وقادتكم الخونة بأمر أسيادهم في الغرب الكافر، والأصل فيكم أنكم حماتها الحقيقيون. واعلموا أن شرفكم لا يكون بحراسة حدود سايكس بيكو التي وضعها الاستعمار بين بلادكم ففتت بها وحدتكم وشتت شملكم، ولا بحماية أنظمة خائنة ترتهن لأعدائكم، بل بنصرة دين الله، والوقوف مع أمتكم لإعادة سلطان الإسلام من جديد. وها هو التاريخ يفتح صفحاته اليوم لمن يسطر اسمه في صفحات الشرف مع عمر وصلاح الدين وقطز وعبد الحميد، أو في صفحات الخزي والعار مع أبي رغال وابن العلقمي وحكام العهد الجبري. ألا وإن ذكرى هدم الخلافة الذي ما زال يخيم علينا ليس للبكاء على الأطلال، بل لاستنهاض الهمم، وتجديد العزم، والعمل الدؤوب. فما غابت الخلافة إلا لتعود، وهي عائدة قريبا بإذن الله راشدة على منهاج النبوة.






















رأيك في الموضوع