ها هي فلسطين تحترق أمام أمة كاملة وحكامها يعملون على طمس جذوة الغضب فيها بزعم أن الهدنة قادمة، وأن الحرب قد انتهت، وأن غزة ستفتح على مصراعيها للمساعدات، حتى تنسى الأمة حقيقة أن فلسطين لا حل لها إلا بتطهيرها من رجس يهود!
إن اليوم كالأمس، فما زالت حرائر فلسطين تدوي صرخاتهن في أرجاء الأرض وا معتصماه! وما زال أطفالها تتساقط دموعهم حسرة على خذلان الأمة وجيوشها، ويبثون إلى الله شكواهم وهم يقرعون أسماع كل قادر على نجدتهم: عند الله المخاصمة وإلى الله المشتكى، وما زال أقصاها يئن تحت حراب يهود يدنسونه بأقدامهم، ويحفرون أساساته ويمنعون عباد الله من بلوغ ساحاته، ثم إن كل من في الأرض المباركة وما فيها يعلنون على الملأ أن العدو ما كان ليبلغ ما بلغ لولا تواطؤ الأنظمة وتآمرها منذ أكثر من ثمانين عاما.
فأين تذهب الأمة بجنودها ورجالها، وعلمائها وسياسييها، ومتعلمها وعامِيّها من خذلان الأرض المباركة وأهلها، وقد أطبقت عليها الدنيا وما فيها، وضاقت على أهلها برحابتها؟ أين تذهب الأمة وقد رأت حكامها راموا من أهل فلسطين ما يروم العدو من عدوه؟ أين تذهب الأمة إن بقيت لا تتحرك نارها، ولا تشتعل مراجل الجهاد في قلوبها؟ وأين تذهب إن لم تُسقط من خذل الأرض المباركة وخان أهلها وأسلمهم لعدو لا يرقب فيهم إلا ولا ذمة؟ أين تذهب الأمة بين يدي الله من كل ذلك؟!






















رأيك في الموضوع