كانت آسيا الوسطى منذ القدم إقليماً واحداً ودولة واحدة، وكانت أراضيها شديدة الخصوبة، وشعبها موحداً في العقيدة، يعتنق العقيدة السُّنِّيَّة، ويلتزم بالمذهب الحنفي. وقد كانت هذه المنطقة إقليماً غنياً مزدهراً، يتميّز بمستوى عال من الحضارة والثقافة، وتنعم شعوبه بالرخاء والازدهار.

كان العالم بأسره ينظر إلى آسيا الوسطى على أنّها دولة واحدة متكاملة وإقليماً واحداً غنياً واسع الثروات. وعندما اجتاحها الروس، واصلوا الاحتلال والتوسع العسكري حتى تمكّنوا من إخضاعها والسيطرة عليها بالكامل. وبعد أن أحكموا سيطرتهم التامة عليها، قاموا بتقسيمها بصورة مصطنعة إلى خمسة كيانات، وذلك لتسهيل إدارتها والتحكم بها.

حوَّلت روسيا آسيا الوسطى إلى حديقة خلفية غنيّة بالمواد الخام تابعة لها، وجعلت من

جريدة الراية العدد 587  الأربعاء  1 من رمضان  1447 هـ الموافق 18 شباط / فبرلير 2026 م

 

تحت عنوان "الإشغال اليومي للسيطرة على الأتباع"، نشر الكاتب عبد الله الجديع مقالا عبر صحيفة الوطن السعودية وموقع العربية وغيرهما، تحدث فيه عن مؤامرة قيام الأحزاب بإشغال أتباعهم بحيثيات وأفكار وأحداث مصطنعة ومُبالغ فيها من أجل ضمان بقائهم تحت السيطرة ومنشغلين بعيدا عن التفكير والتأمل في الغاية والمنهج. وضرب مثالا على ذلك حزب التحرير، واستغل ذلك مدخلا لكيل التهم والتعيّب على الحزب ومهاجمته دون أن يسوق أدلة أو إثباتات على افتراءاته وما ذهب إليه، بل برز عنده غاية الإعابة على الحزب حتى لو خالف المنطق السليم، فمثلا وصف الحزب بـ"الشيخوخة" بدلا من أن يقول "العَراقة" والتي هي مصطلح ينطبق على الجماعات التي تستمر وتواصل عملها لعقود طويلة أو حتى قرون فتكتسب خبرة كبيرة وعراقة تجعلها رقما صعبا لا يمكن تجاوزه، وهو شيء تمدح به ولأجله الجماعات لا تُذم، ولكن الكاتب استخدم مصطلح الشيخوخة بدلا من العَراقة وكأن حزب التحرير رجل واحد أو بضعة رجال كبروا وشاخوا ولم يعودوا يقوون على القيام بشيء! مع أن المشاهد المحسوس يكذب هذا الزعم بل الافتراء ويدحضه، وحتى أعداء الأمة الإسلامية ومراكز أبحاثهم المعتبرة أكدوا على انتشار حزب

جريدة الراية: أبرز عناوين العدد (586)

 

الأربعاء، 23 شعبان 1447هـ الموافق 11 شباط/فبراير 2026م

 

يقول الحبيب ﷺ: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ».

ألا تحبون أن تكونوا أنتم عدول هذا الخلف؟ تعلموا دينكم من علمائه الحقيقيين، وعلماؤه الحقيقيون لن تجدوا أكثرهم على الفضائيات ولا على موائد الحكام، احذروا أية دعوة تدعوكم إلى القعود أو اليأس أو زعزعة الثوابت التي رواها أجدادكم الفقهاء بمدادهم ودافع عنها أمراؤكم الخلفاء بدمائهم.

رسولكم ﷺ يقول: «لَا تَفُتُّوا فِي أَعْضَادِ النَّاسِ»، ويقول: «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ، وَالدِّينِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ».

أنتم لستم غثاء وإلا فلماذا يحاربكم الغرب وعملاؤه ويخشون وحدتكم؟ أنتم من هزم أمريكا ومرغ أنفها مرارا بتراب

إن الله سبحانه وتعالى قد حذّر المسلمين من التراخي في تغيير المنكر في أي صورة كانت، وأمرهم بالوقوف في وجه الظالمين المفسدين، وإلا عمهم جميعا العقاب والعذاب

إنه وقد تبيّن أن أصل الداء وأُسّ البلاء، هو هذه الأنظمة التي تحكمنا، فقد بات العلاج واضحاً، وواجباً شاخصاً عند الجميع؛ وهو الإطاحة بهذه الأنظمة، وإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاضها، ويتلخص ذلك في نقطتين اثنتين:

إن قضية الأمة ليست في الثروات أو الأموال، بل في القرار السياسي وعودة هذه الكيانات المصنعة الفاشلة في دولة واحدة تملك ثرواتها وسيادتها، حيث لا فقر 

لا يخفى على المتابعين والمشتغلين بالسياسة أن سوريا منذ بداية عهد المقبور حافظ أسد أصبحت تابعة أمريكا، وهي من سهلت وصول بشار أسد إلى الحكم خلفاً لأبيه، وقد حضرت مادلين أولبرايت

أواخر كانون الثاني/يناير وأوائل شباط/فبراير 2026، شنّ مقاتلون من جيش تحرير بلوشستان هجمات منسقة في كويته ونوشكي وغوادر ومناطق أخرى، استهدفت منشآت أمنية وطرقاً سريعة ومساكن للعمال