في الفترة من 19 إلى 21 آب/أغسطس 2025، قام وفد أوزبيكي برئاسة وزير الخارجية بختيار سعيدوف بزيارة رسمية إلى البحرين وقطر وسلطنة عمان. في التصريحات الرسمية، تم التأكيد على أن هذه الزيارات تهدف إلى توسيع التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمار وتطوير العلاقات الثقافية. ولكن عدم الكشف عن التفاصيل يشير إلى وجود أهداف جيوسياسية كبيرة وراءها؛ لأن قطر والبحرين وعمان بلاد ذات أهمية كبيرة لأمريكا وبريطانيا، ليس فقط من حيث الطاقة، بل من الناحية العسكرية والاستراتيجية الجيوسياسية أيضاً.

ففي قطر، تقع أكبر قاعدة عسكرية تابعة لقيادة الولايات المتحدة المركزية وهي قاعدة العديد الجوية. هذه القاعدة تعتبر مركزاً لعمليات أمريكا العسكرية في جميع الشرق الأوسط، وأفغانستان وحتى المحيط الهندي.

أما بريطانيا فتحتفظ بقاعدة جوية دائمة في قطر، وبريطانيا شريكة لقطر في التدريبات العسكرية المشتركة ومبيعات الأسلحة.

منذ أن وقّع النظام المصري معاهدة كامب ديفيد سنة 1979، دخلت المؤسسة العسكرية المصرية في مسار من التبعية والاختراق، جعلها بعيدة عن عقيدتها الأصلية القائمة على حماية الأمة والدفاع عن ثغورها في مواجهة أعدائها الحقيقيين، وفي مقدمتهم يهود الذين اغتصبوا فلسطين. لقد تحولت هذه المؤسسة شيئاً فشيئاً إلى أداة مقيدة، خاضعة لشروط العدو، بل ومشاركة في تأمينه وتمكينه، عبر اتفاقيات عسكرية وأمنية واقتصادية واستشارية، شكّلت منظومة متكاملة من نفوذ يهود داخل الجيش والدولة.

جريدة الراية العدد 564  الأربعاء 18 من ربيع الأول  1447 هـ الموافق 10 أيلول / سبتمبر 2025 م

 

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ عصام الدين عبد القادر، عضوا حزب التحرير، قام الوفد بزيارة الأستاذ التجاني عبد الوهاب، رئيس حزب العدالة بالسودان، بمنزله في مدينة الأبيض، يوم الجمعة 05/09/2025م، وذلك في إطار الحملة التي ينظمها الحزب لإفشال مخطط فصل دارفور.

في بداية اللقاء تحدث أمير الوفد الأستاذ النذير فقال

 

في ظل تكالب دول المنطقة المحيطة بالأرض المباركة فلسطين لإطباق الخناق على أهلها، والنيل منهم، ودفعهم إلى الرحيل عن أرضهم وتسليمها ليهود، يشكّل جسر الكرامة شريان الحياة الرئيسي لأهل فلسطين نحو العالم الخارجي. غير أنّ هذا المعبر، الذي يُفترض أن يكون وسيلة للتنقّل، قد بات مصدر معاناة يومية للمسافرين، خاصة على الجانب الأردني، حيث تتقاطع العوامل الإنسانية والإدارية والسياسية لتصنع مشهداً بالغ القسوة.

أوضح ذلك بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية الأردن، والذي أضاف: فرحلة العبور في الاتجاهين عبر الجسر قد تمتد لساعات طويلة تصل أحياناً إلى أكثر من عشر ساعات، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية. كبار السن والمرضى والنساء يعانون على نحو مضاعف، إذ لا تتوفر مقاعد كافية ولا أماكن مهيأة لانتظار مريح، بينما يزيد الحرّ الشديد صيفاً والبرد القارس شتاءً من ثقل التجربة على العابرين.

 

يتساءل كثيرون هل أمة الإسلام اليوم أمة واحدة أم أمم متفرقة؟ وإن كانت أمة واحدة فكيف نفسر هذا التفرق والتشرذم في المواقف من القضايا المصيرية، خاصة في مواجهة أعدائها الذين يسفكون دماء أبنائها كل يوم دون رحمة؟

والحقيقة أن المسلمين كانوا وما زالوا وسيبقون أمة واحدة من دون الناس كما كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وثيقة المدينة: «بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ النّبِيّ ﷺ، بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَلَحِقَ بِهِمْ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ، إنّهُمْ أُمّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النّاسِ... وَإِنّ سِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ، لَا يُسَالَمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، إلّا عَلَى سَوَاءٍ وَعَدْلٍ بَيْنَهُمْ».

السؤال:

نعلم أن الاستراتيجية الأمريكية المتعلقة بتثبيت كيان يهود في قلب البلاد الإسلامية في غالب الوقت كانت تقوم على حل الدولتين.. ولكن في عهد ترامب بدأ التراجع عنها أو على الأقل السكوت عنها ما جعلها محل تساؤل.. فمثلاً قال ترامب (عندما أنظر إلى خريطة الشرق الأوسط أجد إسرائيل بقعة صغيرة جدا. في الحقيقة قلت هل من طريقة للحصول على المساحات؟ إنها صغيرة جدا... سكاي نيوز، 19/8/2024) فهل يعني ذلك أن مشروع أمريكا لحلّ الدولتين قد مات وانتهى أمره أم أنه باق؟ وشكراً.


جريدة الراية: أبرز عناوين العدد (563)

الأربعاء، 11 ربيع الأول 1447هـ الموافق 03 أيلول/سبتمبر 2025م

في ظل هذه الأجواء الملبدة بالغيوم السياسية السلبية، اقتنص يهود الفرصة ليعبروا عن مكنونات صدورهم، ويعلنوا عن أهدافهم البعيدة، بإنشاء كيان يعطي مساحة معقولة لهم لاستمرار وجودهم، ويدعمهم في ذلك الغرب الصليبي الحاقد الذي يشعر أن الأمة استفاقت وبدأت تتلمس طريقها نحو غايتها السامية، وأن هناك أعمالا جادة للوصول إلى هذه الغاية، فقد سار القطار على سكته، وسيصل بإذن الله إلى محطته الأخيرة ألا وهي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، يتقدمهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن هذه الغاية، رجال يصلون ليلهم بنهارهم، يجودون بالنفس والنفيس لإعزاز هذا الدين بعزيمة قوية لا تعرف الكلل ولا الملل ولا اليأس من روح الله، فهم رجال كخالد وأبي عبيدة وسعد والقعقاع، وها هم يركبون القطار بكل قوة واقتدار ليوصلوه إلى محطته النهائية.

الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2025 00:15

السيادة الرقمية ما هي ومن يملكها؟

كتبه

 

حين نتحدّث عن السيادة، يتبادر إلى الذهن الحدود والخرائط والجيوش. لكن في زمن الشبكات الإلكترونية والتحول الرقمي، ظهر نوعٌ آخر من السيادة يُعرف بالسيادة الرقمية. وهي القدرة على أن تقرّر الدول بلا وصاية من أي طرف كيف تبنى البنية التحتية الرقمية؟ أين تُخزَّن بياناتها؟ أي معايير تعتمد؟ وكيف تحمي الاقتصاد والرعايا من هجمات لا تُرى بالعين؟ إن من يملك هذه القدرة لا يكتفي بحماية فضائه الإلكتروني؛ بل يكتسب نفوذاً سياسياً واقتصادياً يتجاوز الجغرافيا.

تبدأ حكاية السيادة الرقمية (السيبرانية) من أمور تبدو للوهلة الأولى تقنية جافة: كابلات بحرية تمتدّ آلاف الكيلومترات، ومراكز بيانات تُبردها أنهار، ونظم أسماء المجال السيبراني (DNS) والتي تربط اسم الموقع الإلكتروني بعنوانه الرقمي. وفوق هذه الأرضية تعمل السحابة الرقمية، والمنصّات العملاقة، ومتاجر التطبيقات، وأنظمة الذكاء الاصطناعي. وبين كل طبقة وأخرى هناك نقاطُ خنقٍ