ما زالت قوات يهود ترتكب الجرائم في غزة ضمن نمط واضح من الانتهاكات الممنهجة، وتختلق ذرائع ووقائع واهية لتبرير القتل والتدمير، وتمضي في أفعال ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية، مستندة إلى صمت دولي مريب، واستمرار الإفلات من العقاب، ودون حتى اعتبار للهيئة التي أعلن عن تشكيلها لإدارة الوضع في قطاع غزة.
إن ما يحصل في غزة هو إثبات واضح على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار رغم أنه جاء لصالح يهود، ولتمكينهم من استرجاع أسراهم الأحياء والأموات خاصة بعد تصاعد الاحتجاجات الداخلية لأهاليهم مطالبين نتنياهو باسترجاعهم. ولم ينفّذ يهود تعهداتهم في المرحلة الأولى، وبدل أن تبدأ المرحلة الثانية بفتح معبر رفح بدأت باستمرار سفك الدماء ودموع الأمهات وصرخات الأطفال، واستمرار الاعتداء على البشر والحجر والشجر في ظل تغافل وتخاذل تام من العالم وكأن الهدنة نجحت والحرب انتهت فعلا!
سنتان وأكثر من المعاناة المستمرة بكل أساليبها وصورها وأشكالها والكل يتفرج، وأكثرهم اهتماما يصرح ببعض عبارات التعاطف والامتعاض لما يحصل! وكأن العالم اعتاد على منظر الدماء وصراخ الثكالى والأطفال. والحكام مهتمون بالحفاظ على عروشهم بكسب رضا المجنون ترامب وربيبه نتنياهو على حساب غزة وأهلها.
فيا أمة الإسلام، يا خير أمة أخرجت للناس: أين الجيوش؟! أين العلماء؟! أين الساسة؟! ما هذا الخذلان لغزة وأهلها؟! لماذا لا تتحركون للإطاحة بالحكام العملاء الأذلاء والتخلص من خنوعهم وتبعيّتهم؟! كيف تتركون أهل غزة وحدهم أمام عدو غاشم وأطماعه التي لا تنتهي؟! كيف تهون عليكم الدماء المسفوحة ليل نهار، والآهات والدموع التي لا تتوقف، والصرخات التي تصم الآذان؟!






















رأيك في الموضوع