جريدة الراية
في القرن الحادي والعشرين، لم يعد الانتصار يُقاس بالتفوق العسكري كالدبابات والطائرات أو الأنظمة الصاروخية فحسب؛ بل أضحى الميدان الإخباري، وتشكيل الوعي العام، والتأثير على فكر الأجيال الجديدة، عوامل حاسمة في حسم الصراعات. إن كيفية تفسير الأحداث، وصناعة الصور الذهنية، واختيار المصطلحات الموجهة للجمهور، باتت جزءاً لا يتجزأ من الواقع السياسي المعاصر.
من هذا المنطلق، يبرز حدث لافت يتمثل في توقيع كيان يهود اتفاقية مالية ضخمة مع شركة إعلامية خاصة لإنتاج محتوى إخباري موجه للجيل الجديد من الشباب، والرأي العام العالمي قاطبة.
إن الجانب الأهم في الحرب الإعلامية ليس الحدث بذاته
الخلافة قادرة إن أقيمت اليوم أن تواكب ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا وقدرات استراتيجية. ومن أدلة ذلك أن مئات الآلاف من أبناء أمتنا قد انتشروا في دول العالم سعيا للعلم والمعرفة، فلقد امتلأت أهم جامعات العالم ومراكز الأبحاث بالعلماء المسلمين. ولقد رأينا كيف تحول هؤلاء إلى ظاهرة أربكت الغرب بأسره حين خرجوا بأعداد غفيرة في أكثر الجامعات المرموقة ليتظاهروا ويعتصموا نصرة لغزة.
أما مسألة سرقة الأدمغة فهي مسألة مؤقتة ما تلبث أن تنعكس إذا ما توفرت الظروف المناسبة لعودتها. ولقد رأينا أنه كلما بعث الأمل في أحد بلاد المسلمين أنه سيتخلص من الفساد وسيعيد بناء نفسه، تدفق إليه أبناؤه من حول العالم ليضعوا معارفهم بين يديه لينهضوا به. وهذا يؤكد أن للأمة علماء أفذاذاً منتشرين حول العالم، وما عليها إلا أن تبني لها دارا آمنة، وسنرى حينها كيف سيعود أبناؤها
نظم المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن ندوة رقمية بمناسبة الذكرى الـ105 لهدم دولة الخلافة بعنوان: "الحل الجذري وقضية الأمة المصيرية".
وقد تضمنت الندوة المحاور الرئيسة التالية:
- وقفات مع كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله في ذكرى هدم الخلافة
- إفلاس الرأسمالية وسعيها لتضليل الأمة وحرفها عن قضيتها
بحث الأردن وباكستان، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والتدريبي بين البلدين؛ جاء ذلك خلال استقبال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني، اللواء الركن يوسف الحنيطي، في مكتبه بالعاصمة عمان، رئيس أركان القوات البرية الباكستانية المشير عاصم منير.
وذكر بيان للجيش الأردني أن الجانبين بحثا "أوجه التعاون والتنسيق العسكري المشترك، وسبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين القوات المسلحة في البلدين". وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لزيارة سابقة قام بها المشير عاصم منير إلى المملكة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2025، وزيارة عاهل الأردن عبد الله الثاني لشركة الحلول الصناعية والدفاعية العالمية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث اطلع الملك على عمل الشركة المملوكة للدولة، والتي تختص بالبحث والتطوير وصناعة المعدات الدفاعية التي توظف التكنولوجيا الحديثة.
إن الزيارات المتبادلة بين الدولتين ليست
كثر الحديث في سوريا، منذ سقوط نظام آل أسد، عن ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية، أي بعبارة أخرى تحقيق عدالة تضمن الانتقال من نظام ظالم مستبد إلى نظام جديد يحقق الإنصاف لشعب عانى أشد أنواع القمع والبطش على مدى أربعة عشر عاماً.
لكن هنا يبرز السؤال الجوهري ألا وهو من هم المجرمون الذين يستحقون أن تطالهم يد العدالة؟ وهل نالوا فعلاً ما يستحقونه من محاسبة وعقوبة تشفي قلوب الأمهات الثكالى، وتُبرد جراح الشعب السوري المكلوم عموماً؟
لا شك أن أول من تجب محاسبتهم هم القيادات السياسية
السؤال:
في الخامس من كانون الأول/ديسمبر 2025، أعلن ترامب للرأي العام عن وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة المكونة من 33 صفحة. فما هو الفرق بين هذه الوثيقة وبين سابقاتها كاستراتيجية بايدن مثلاً؟
الجواب:
إن تدبر هذه الوثائق وإنعام النظر فيها يجعلنا لا نجد أي فرق من حيث الأصل والجوهر بين وثائق استراتيجية الأمن القومي التي نشرها ترامب الجمهوري في عامي 2017 و2025، أو تلك التي نشرها ريغان عام 1988، وبوش الأب عام 1990، وبوش الابن عام 2002، وبين الوثائق التي أعلنها الرؤساء من الحزب الديمقراطي؛ كلينتون في عامي 1994 و1998، وأوباما في عامي 2010 و2015، وبايدن في عام 2022. إن الفرق الوحيد يكمن في الأسلوب واللغة المستخدمة ليس غير؛ فجميعها تهدف إلى الحفاظ على الهيمنة الأمريكية العالمية وتكريسها. فبينما يعبر الجمهوريون عن القيادة الأمريكية للعالم دون مواربة أو التواء وبصراحة فجة، يلجأ الديمقراطيون إلى صياغتها بعبارات منمقة وخادعة، تارة بالتضليل وتارة أخرى بلف القول وبسطه.. وسأركز في الجواب كما جاء في السؤال على الفرق بين الاستراتيجيات
بعد أن أقدمت قوات المجلس الانتقالي في اليمن بقيادة عيدروس الزبيدي، وهو عضو مجلس الرئاسة، على نشر قواته في حضرموت والمهرة اختلطت الأمور كثيراً، حيث قام رئيس المجلس رشاد العليمي بإنهاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات وطالبها بإخراج قواتها من اليمن في مدة 24 ساعة، وأيدته السعودية فوراً وقامت بقصف أسلحة إماراتية في ميناء المكلا، وطالبت السعودية الإمارات بالاستجابة لطلب رشاد العليمي وإخراج قواتها من اليمن؟ ثم انسحاب الإمارات.. وأخيرا هروب الزبيدي إلى الإمارات... فماذا وراء تأزيم المسألة اليمنية بهذا القدر الحاد؟ وهل تفقد بريطانيا أتباعها في اليمن؟ وهل لهذا النزاع بعد دولي؟
الجواب:
حتى تتضح الأمور سنبين الكيفية التي تشكلت بها هذه الأزمة.. ومن ثم ما تفضي إليه تلك الأحداث من نتائج وأوضاع:
جريدة الراية: أبرز عناوين العدد (582)
الأربعاء، 25 رجب المحرم 1447هـ الموافق 14 كانون الثاني/يناير 2026م
إن ما على الأمة الإسلامية أن تدركه هو أن إقامة الخلافة اليوم ليست إلا قرارا يأخذه أهل القوة والمنعة فيها وهم جيوشها فيتحقق في ساعات. نعم ساعات، فجميع أبنائها يتوقون لأن تفتح الحدود بينهم وتعود بلادهم دارا واحدة، وتجتمع قدراتهم الشبابية تحت راية واحدة، فينابذوا عدوهم ويسترجعوا مقدساتهم، ويستخرجوا خيراتهم. ولا يمنعهم من ذلك إلا دعوات الضعف والعجز، وما هي إلا أوهام وأكاذيب وأساطير مزورة. وأبسط رد على هذه الأوهام والأكاذيب والأساطير، هو أن الأمة الإسلامية مقدامة وسريعة وأمرها واحد. فإن أدركت أنها قادرة على تحقيق أمر أنجزته في لمح البصر. ولقد رأيناها تباغت أعتى الطواغيت ظلما وأشد الأنظمة بطشا، وتجعلهم أثرا بعد عين، في حين كان يروج لهم بأن ملكهم ثابت ولن يهزه أحد!
للاطلاع على احدث ما ينشر من الاخبار والمقالات، اشترك في خدمة موقع جريدة الراية للبريد الالكتروني، وستصلك آخر الاخبار والمقالات بدون ازعاج بإذن الله على بريدك الالكتروني